العلامة المجلسي
220
بحار الأنوار
ثم توفيت ميمونة أختها فدفنوها هناك أيضا وبنوا عليهما أيضا قبة ، ودفن فيها أم إسحاق جارية محمد وأم حبيب جارية محمد بن أحمد الرضا وأخت محمد بن موسى . ثم قال : ومنها قبر أبي جعفر موسى بن محمد بن علي الرضا عليه السلام قال : وهو أول من دخل من السادات الرضوية قم ، وكان مبرقعا دائما فأخرجه العرب من قم ، ثم اعتذروا منه وأدخلوه وأكرموه واشتروا من أموالهم له دارا ومزارع ، وحسن حاله ، واشترى من ماله أيضا قرى ومزارع ، فجاءت إليه أخواته زينب وأم محمد وميمونة بنات الجواد عليه السلام ثم " بريهيه " بنت موسى فدفن كلهن عند فاطمة - رضي الله عنها - وتوفي موسى ليلة الأربعاء ثامن شهر ربيع الآخر من سنة ست وتسعين ومأتين ودفن في الموضع المعروف أنه مدفنه . ومنها قبر أبي علي محمد بن أحمد بن موسى بن محمد بن علي الرضا عليه السلام توفي في سنة خمس عشر وثلثمأة ، ودفن في مقبرة محمد بن موسى . ثم ذكر مقابر كثير من السادات الرضوية وكثير من أولاد محمد بن جعفر الصادق عليه السلام وكثير من أحفاد علي بن جعفر وقبور كثير من السادات الحسنية ، وكان أكثر أهل قم من الأشعريين ، وقال رسول الله صلى الله عليه وآله : اللهم اغفر للأشعريين صغيرهم وكبيرهم . وقال : الأشعريون مني وأنا منهم . وروي عن أحمد بن محمد بن عيسى ، عن محمد بن خالد ، عن أبي البختري ، عن محمد بن إسحاق ، عن الزهري قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : الأزد والأشعريون وكندة مني لا يعدلون ولا يجبنون . وبهذا الاسناد عن أبي البختري عن الزهري ، عن زيد بن أسلم قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله للأشعريين لما قدموا : أنتم المهاجرون إلى الأنبياء من ولد إسماعيل . ثم ذكر أخبارا كثيرة في فضائلهم ، ثم قال : من مفاخرهم أن أول من أظهر التشيع بقم موسى بن عبد الله بن سعد الأشعري . ومنها أنه قال الرضا عليه السلام لزكريا بن آدم بن عبد الله بن سعد الأشعري : إن الله يدفع البلاء بك عن أهل قم كما يدفع البلاء عن أهل بغداد بقبر موسى بن جعفر عليهما السلام ومنها أنهم وقفوا المزارع والعقارات الكثيرة على الأئمة عليهم السلام ، ومنها أنهم أول من بعث الخمس إليهم . ومنها أنهم عليهم السلام أكرموا جماعة كثيرة منهم بالهدايا والتحف والأكفان كأبي جرير زكريا بن إدريس ، وزكريا بن آدم ، وعيسى بن عبد الله بن